محمد حسين يوسفى گنابادى
342
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
الإصابة ومعذّراً عند الخطأ ، فلا يمكن تخصيص عمومات الكتاب أو تقييد مطلقاته به ؛ لأنّ هذا الدليل لا يقتضي إلّالزوم الاحتياط في مورد الروايات للعلم الإجمالي بصدور بعضها ، وأمّا كونها حجّة منجّزة ومعذّرة ومخصّصة ومقيّدة فلا يمكن إثباته بهذا الدليل . ثانيها : أنّا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة ، سيّما الأصول الضروريّة ، كالصلاة والزكاة والصوم والحجّ والمتاجر والأنكحة ونحوها ، مع أنّ جلّ أجزائها وشرائطها وموانعها إنّما تثبت بالخبر غير القطعي ، بحيث نقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بالخبر الواحد . ويرد عليه ما أوردناه على التقرير الأوّل ، فإنّ الوصول إلى جلّ أجزاء الواجبات الضروريّة وشرائطها وموانعها وإن كان منحصراً في الأخبار الآحاد ، إلّاأنّ لازمه لزوم الاحتياط بالعمل بالأخبار المتضمّنة لتلك الأجزاء والشرائط والموانع ، لأجل العلم الإجمالي بكونها في الأخبار ، وهذا لا ينطبق على المدّعى ، وهو حجّيّة الخبر الواحد بحيث يكون منجّزاً ومعذّراً ومخصّصاً ومقيّداً . كلام صاحب « هداية المسترشدين » في المقام ثالثها : ما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه الله صاحب الحاشية النفيسة على المعالم ، وحاصله : أنّا نعلم بالأدلّة القطعيّة - منها حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين - أنّا مكلّفون بالرجوع إلى السنّة إلى يوم القيامة ، كما أنّا مكلّفون بالكتاب . وحينئذٍ فإن تمكّنّا من العلم بالسنّة أخذنا بها ، وإلّا فلابدّ من التمسّك بما يظنّ كونه سنّةً « 1 » . هذا حاصل كلامه رحمه الله .
--> ( 1 ) هداية المسترشدين 3 : 373 .